نشوان بن سعيد الحميري
1399
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وامرأة حارقة : ضيقة الحياء ، وفي حديث « 1 » علي : « عليكم من النساء الحارقة » ويقال : خير النساء الحارقة الفائقة الموافقة الرائقة . ي [ الحارية ] : يقال : رماه اللّه تعالى بأفعى حارية ، وهي التي نقص جسمها من الكبِر ، وهي أخبث ما يكون من الحيّات . * * * فَعَال ، بفتح الفاء ز [ حَرَاز ] « 2 » : اسم موضع باليمن . ك [ الحَرَاك ] : الاسم من التحرك . يقال : ما به حَراك . م [ الحَرام ] : نقيض الحلال ، قال اللّه تعالى : هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ « 3 » وفي حديث ابن مسعود : « ما اجتمع حرامٌ وحلال إِلا غلب الحرام الحلال » . قيل : هو كالخمر تُمزج بالماء ، ويجوز أن يكون المراد به تغليب الحظر على الإِباحة . والبلد الحرام ، والبيت الحرام ، والشهر الحرام . وفي الحديث « 4 » : قال النبي عليه السلام يوم فتح مكة : « ألا إِن مكة حرام حَرَّمها اللّه تعالى ، لم تحلّ لأحد قبلي ، ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي ، وإِنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار » يعني دخوله إِياها بغير إِحرام . قال أبو حنيفة « 5 » : من أراد دخول مكة وجب عليه أن يحرم بحجة أو عُمْرَة ، ولا يدخل مكة إِلا محرماً ، لهذا الخبر .
--> ( 1 ) الحديث لعلي - كرم اللّه وجهه - في الفائق للزمخشري بهذا اللفظ : ( 1 / 275 - 276 ) ، وفي الجمهرة : ( 1 / 519 ) بلفظ : « خير النساء الحارقة » . ( 2 ) حراز : قضاء واسع مركزه مناخة غرب صنعاء قريب منتصف الطريق إِلى الحديدة ( راجع الموسوعة اليمنية : 1 / 357 ) . ( 3 ) النحل : 16 / 116 . ( 4 ) هو بهذا اللفظ من حديث ابن عباس أخرجه أحمد في مسنده : ( 1 / 253 ) ، 259 ؛ 315 - 316 ) . ( 5 ) انظر في قول أبي حنيفة : رد المحتار لابن عابدين ( ط . دار الفكر ) ( 2 / 479 ) .